Mercredi 6 décembre 3 06 /12 /Déc 21:02
 
زمان تقديم دعوى إفراغ محل تجاري للاحتلال بدون سند و لا قانون
بين الفصلين 32 و 33 من ظهير 24 ماي 1955
من خلال التعليق على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
رقم 2732/2006 بتاريخ 18/05/2006 في الملف عدد 4602/05/15
 
إعداد: جــهــاد أكـــرام
محام متمرن بهيئة الدار البيضاء
 
أولا: علاقة دعوى المنازعة في الإنذار، بدعوى الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون
 
7- سوء تعليل القرار الاستئنافي: قرن القرار موضوع التعليق رفع دعوى الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون، بضرورة منازعة المكتري في صحة الأسباب المبني عليها الإنذار بالإفراغ من جهة، و بصدور حكم في المنازعة المذكورة من جهة ثانية. و رتب على ذلك نتيجة عدم قبول طلب الإفراغ الذي يقيمه المكري المالك للعقار المستغل فيه الأصل التجاري، مادام المكتري لم ينازع في صحة الإنذار. و الحال أن هذا التعليل مخالف للمنطق و القانون.
8- ربط حق المكري في الإفراغ بإرادة المكتري: مخالف للمنطق، لأنه يجعل حق المكري في استرجاع عقاره و إفراغ الأصل التجاري، معلقا على إرادة المكتري. ذلك أن الذي ينازع في صحة الإنذار، هو المكتري. و معنى ذلك أن تقاعسه عن ممارسة دعوى الفصل 32، سيمنع المكري من طلب إفراغ عقاره، تطبيقا للقاعدة التي أقرها قضاء القرار موضوع التعليق.
9- مخالفة توجه المشرع في ظهير 24 ماي 1955: و مخالف للقانون، لأن تعليل القرار موضوع التعليق يخالف جملة و تفصيلا روح المقتضيات القانونية المنظمة لإفراغ المحلات التجارية في ظهير 1955. فهذه المقتضيات تمنح المكري الحق في طلب إفراغ عقاره في أي وقت شاء، شريطة تعويض المكتري التاجر عن الضرر الذي لحقه. أي أن المكري سيد حق الإفراغ فيما يخص الكراء التجاري، يمارسه كما شاء، متأكدا من حقه في الحصول عليه. أما الغرض من المنازعة في صحة الإنذار فهو حفظ حق المكتري في الحصول على التعويض المستحق عن الضرر المترتب له من جراء الإفراغ، و ليس منحه الحق في تجديد عقد الكراء. ذلك أن عقد الكراء يكون مفسوخا بقوة القانون بعد مرور أجل الأشهر الستة المحدد في الإنذار.
10- مبررات طلب الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون: و عليه، يصير وجود المكتري بالمحل بعد نهاية أجل الستة أشهر غير مبرر و يعوزه السند القانوني، إذا ما هو تراخى في ممارسة المساطر القضائية المنصوص عليها في الفصلين 27 و 32 من الظهير، و التي تبرر استفادته من الحماية التي يقررها له الفصل 21 من الظهير. فيكون المكتري المتراخي بعد نهاية المدة المحددة في الأجل، محتلا للعقار بدون سند و لا قانون. و عليه، فلا مانع يحول دون حق المكري في ممارسة المساطر القضائية من أجل إفراغه، مادام المكتري عديم السند القانوني.
 
ثانيا: أثر الفصل 33 من الظهير على دعوى الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون
 
11- قضاء ضمني: سيلاحظ أن القرار موضوع التعليق لم يفصل صراحة في هذه النقطة القانونية التي كانت محط نقاش في المرحلة الاستئنافية. و لكن الحقيقة أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد ناقشت الدفع المبني عليها و رفضته بصفة ضمنية، عندما أحالت على تعليل الحكم الابتدائي الذي جاء فيه أن دعوى الطالبين قد سقطت طبقا للفصل 33 من ظهير 1955، و اعتبرته من بين الأسباب الوجيهة المعتمدة في الحكم المستأنف.
12- نقد قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء: أما عن مدى وجاهة السبب المعتمد من طرف المحكمة التجارية في هذه النقطة، و الذي تبناه القرار موضوع التعليق، فقد كان في الحقيقة هو الدافع الأول لتحرير هذا التعليق. ذلك أن القرار موضوع التعليق، بتبنيه لتعليل الحكم الابتدائي، يكون قد أقر أن دعوى الإفراغ التي يقيمها المكري لاحتلال المكتري عقاره بدون سند و لا قانون، هي دعوى مشمولة بجزاء السقوط المنصوص عليه في الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955. و هذا التعليل مخالف للقانون، لأن الفصل المذكور ينص في شقه الذي يهمنا على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور مدة سنتين. أي أن نطاق تطبيق القاعدة المضمنة في الفصل 33، محدد و واضح في ذات الفصل، و لا يشمل إلا الدعاوى المقامة عملا بظهير 24 ماي 1955.
13- موقع دعوى الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون بين الدعاوى المقامة عملا بظهير 1955: و من أمثلة الدعاوى المقامة عملا بظهير 24 ماي 1955، دعوى الصلح، و دعوى المنازعة في صحة أسباب الإنذار بالإفراغ، و دعوى المنازعة في شروط تجديد العقد. أما الدعوى التي يقيمها المكري لإفراغ المكتري الذي تقاعس عن ممارسة دعوى المنازعة في صحة الإنذار من المحل المكترى، فليست دعوى مقامة عملا بظهير 24 ماي 1955، بل هي دعوى مؤسسة على القواعد العامة لطرد المحتل بدون سند و لا قانون. ذلك أن عقد الكراء يكون قد انتهى بمرور الأجل المضمن في الإنذار بالإفراغ، و هو ستة أشهر في الدعوى الحالية. فيصير المكتري منذ هذا التاريخ محتلا بلا سند و لا قانون، و يكون من حق المالك المكري طرده من العقار المكترى في أي وقت مادام تواجده بالعقار غير مبرر و مفتقرا لأدنى أساس.
14- الجدل القضائي و اتجاه الفقه بخصوص أثر الفصل 33 على دعوى الإفراغ المقامة من طرف المكري: وقد ثار النقاش فعلا بخصوص تحديد مدى اعتبار هذا النوع من الدعاوى مشمولا بجزاء السقوط المنصوص عليه في الفصل 33 من الظهير. فتضاربت اتجاهات بعض محاكم الموضوع في هذا الصدد، بين مجيب بالنفي و قائل بالعكس. و ساند الفقه في شخص ذ/ أحمد عاصم القضاء القائل بعدم إمكانية الاحتجاج ضد المكري بأجل السقوط المنصوص عليه في الفصل 33 (1)، مستدلا بقرار لمحكمة الاستئناف بمراكش جاء فيه نقلا عن المؤلف: " و حيث إن دعوى المالك الرامية إلى إفراغ المستأنف عليه المتواجد بالمحل بدون مبرر دعوى خاضعة للقواعد العامة، لا لظهير 24 مايو كما ذهب إلى ذلك قاضي الدرجة الأولى، و بالتالي لا تطبق عليها أحكام الفصل 33 من الظهير المذكور المتعلقة بأجل سنتين المسقط للحق مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بالإفراغ"(2). 
 
 
Par droit - Publié dans : droit (arabe)
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Retour à l'accueil

Créer un Blog

Recherche

Calendrier

Septembre 2014
L M M J V S D
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
<< < > >>
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus